رؤیة المملكة العربیة السعودیة ٢٠٣٠

In أخبار التربية والتعليم, اقتصاديات المعرفة, مقالات by المدون التربوي0 Comments

یسرني أن أقدم لكم رؤیة الحاضر للمستقبل، التي نرید أن نبدأ العمل بھا الیوم لِلغد، بحیث تعبر عن طموحاتنا جمیعاً وتعكس قدرات بلادنا. دائما ما تبدأ قصص النجاح برؤیة، وأنجح الرؤى ھي تلك التي تبنى على مكامن القوة. ونحن نثق ونعرف أن الله سبحانھ حبانا وطناً مباركاً ھو أثمن من البترول، ففیھ الحرمان الشریفان، أطھر بقاع الأرض، وقبلة أكثر من ملیار مسلم، وھذا ھو عمقنا العربي والإسلامي وھو عامل نجاحنا الأول. كما أن بلادنا تمتلك قدرات استثماریة ضخمة، وسنسعى إلى أن تكون محركا لاقتصادنا ومورداً إضافیا لبلادنا وھذا ھو عامل نجاحنا الثاني. ولوطننا موقع جغرافي استراتیجي، فالمملكة العربیة السعودیة ھي أھم بوابة للعالم بصفتھا مركز ربط للقارات الثلاث، وتحیط بھا أكثر المعابر المائیة أھمیة، وھذا ھو عامل نجاحنا الثالث. وھذه العوامل الثلاثة ھي مرتكزات رؤیتنا التي نستشرف آفاقھا، ونرسم ملامحھا معاً. ٌ في وطننا وفرة من بدائل الطاقة المتجددة، وفیھا ثروات سخیة من الذھب والفوسفات والیورانیوم وغیرھا. وأھم من ھذا كلھ، ثروتنا الأولى التي لا تعادلھا ثروة مھما بلغت: شعب طموح، معظمھ من الشباب، ھو فخر بلادنا وضما ن مستقبلھا بعون الله، ولا ننسى أنھا بسواعد أبنائھا قامت ھذه الدولة في ظروف بالغة الصعوبة، عندما وحدھا الملك عبدالعزیز بن عبدالرحمن آل سعود طیب الله ثراه. وبسواعد أبنائھ، سیفاجئ ھذا الوطن العالم من جدید.

لسنا قلقین على مستقبل المملكة، بل نتطلع إلى مستقبل أكثر إشراقاً، قادرون على أن نصنعھ - بعون الله - بثرواتھا البشریة والطبیعیة والمكتسبة التي أنعم الله بھا علیھا، لن ننظر إلى ما قد فقدناه أو نفقده بالأمس أو الیوم، بل علینا أن نتوجھ دوماً إلى الأمام.إن مستقبل المملكة، أیھا الإخوة والأخوات، مبشر وواعد، بإذن الله، وتستحق بلادنا الغالیة أكثر مما تحقق. لدینا قدرات سنقوم بمضاعفة دورھا وزیادة إسھامھا في صناعة ھذا المستقبل، وسنبذل أقصى جھودنا لنمنح معظم المسلمین في أنحاء العالم فرصة زیارة قبلتھم ومھوى أفئدتھم. نرید أن نضاعف قدراتنا: نرید أن نحول أرامكو من شركة لإنتاج النفط إلى عملاق صناعي یعمل في أنحاء العالم، ونحول صندوق الاستثمارات العامة إلى أكبر صندوق سیادي في العالم، وسنحفز كبریات شركاتنا السعودیة لتكون عابرة للحدود ولاعبا أساسیا في أسواق العالم. ونشجع الشركات الواعدة لتكبر وتصبح عملاقة. حریصون على أن یبقى تسلیح جیشنا قویا، وفي نفس الوقت نرید أن نص ّنع نصف احتیاجاتھ العسكریة على الأقل محلیاً، لنستثمر ثروتنا في الداخل، وذلك من أجل إیجاد المزید من الفرص الوظیفیة والاقتصاد ّیة. سنخفف الإجراءات البیروقراطیة الطویلة، وسنوسع دائرة الخدمات الإلكترونیة، وسنعتمد الشفافیة والمحاسبة الفوریة، حیث أنشئ مركز یقیس أداء الجھات الحكومیة ویساعد في مساءلتھا عن أي تقصیر. سنكون شفافین وصریحین عند الإخفاق والنجاح، وسنتقبل كل الآراء ونستمع الى جمیع الأفكار. ھذه توجیھات سیدي خادم الحرمین الشریفین الملك سلمان بن عبدالعزیز آل سعود یحفظھ الله، حیث أمرنا بأن نخطط لعمل یلبي كل الطموحات ویحقق جمیع الأمنیات. وبناء على توجیھھ، حفظھ الله، وبدءاً من ھذا الیوم، سنفتح بابا واسعا نحو المستقبل، ومن ھذه الساعة سنبدأ العمل فورا من أجل الغد، وذلك من أجلكم - أیھا الإخوة والأخوات - ومن أجل أبنائكم وأجیالنا القادمة. ما نطمح إلیھ لیس تعویض النقص في المداخیل فقط، أو المحافظة على المكتسبات والمنجزات، ولكن طموحنا أن نبني وطناً أكثر ازدھاراً یجد فیھ كل مواطن ما یتمناه، فمستقبل وطننا الذي نبنیھ معاً لن نقبل إلا أن نجعلھ في مقدمة دول العالم، بالتعلیم والتأھیل، بالفرص التي تتاح للجمیع، والخدمات المتطورة، في التوظیف والرعایة الصحّیة والسكن والترفیھ وغیره. نلتزم أمامكم أن نكون من أفضل دول العالم في الأداء الحكومي الفعال لخدمة المواطنین، ومعاً سنكمل بناء بلادنا لتكون كما نتمناھا جمیعاً مزدھر ًة قوی ًة تقوم على سواعد أبنائھا وبناتھا وتستفید من مقدراتھا، دون أن نرتھن إلى قیمة سلعة أو حراك أسواق خارجیة.نحن نملك كل العوامل التي تمكننا من تحقیق أھدافنا معاً، ولا عذر لأحد منا في أن نبقى في مكاننا، أو أن نتراجع لا قدر الله.

رؤیتنا لبلادنا التي نریدھا، دولة قویة مزدھرة تتسع للجمیع، دستورھا الإسلام ومنھجھا الوسطیة، تتقبل الآخر. سنرحب بالكفاءات من كل مكان، وسیلقى كل احترام من جاء لیشاركنا البناء والنجاح. في المرتكزات الثلاثة لرؤیتنا: العمق العربي والإسلامي، والقوة الاستثماریة، وأھمیة الموقع الجغرافي الاستراتیجي؛ سنفتح مجالا أرحب للقطاع الخاص لیكون شریكا، بتسھیل أعمالھ، وتشجیعھ، لینمو ویكون واحدا من أكبر اقتصادات العالم، ویصبح محركا لتوظیف المواطنین، ومصدرا لتحقق الازدھار للوطن والرفاه للجمیع. ھذا الوعد یقوم على التعاون والشراكة في تحمل المسؤولیة. لقد سمینا ھذه الرؤیة بـ )رؤیة المملكة العربیة السعودیة 2030(، لكننا لن ننتظر حتى ذلك الحین، بل سنبدأ فوراً في تنفیذ كل ما ألزمنا أنفسنا بھ، ومعكم وبكم ستكون المملكة العربیة السعودیة دولة كبرى نفخر بھا جمیعا إن شاء الله تعالى.

محمد بن سلمان بن عبدالعزیز آل سعود
رئیس مجلس الشؤون الاقتصادیة والتنمیة

حمل الملف كاملا

[fusion_builder_container hundred_percent="yes" overflow="visible"][fusion_builder_row][fusion_builder_column type="1_1" background_position="left top" background_color="" border_size="" border_color="" border_style="solid" spacing="yes" background_image="" background_repeat="no-repeat" padding="" margin_top="0px" margin_bottom="0px" class="" id="" animation_type="" animation_speed="0.3" animation_direction="left" hide_on_mobile="no" center_content="no" min_height="none"]Download File

[/fusion_builder_column][/fusion_builder_row][/fusion_builder_container]

45,312 أجمالي المشاهدات, 1 مشاهدات اليوم

علق باستخدام حساب الفيسبوك

التعليقات