العنف العاطفي ضد الأطفال

In مقالات, مقالات تربوية by عبدالمنعم العرادي1 Comment

"اللسان ليس عظاما ..لكنه يكسر العظام !!" العنف العاطفي أو الإساءة النفسية للطفل تعد من أشد أنواع العنف ضد الأطفال وتبقى آثارها السيئة طويلاً على صحة الطفل النفسية وتلعب دورا كبيرا في تشكيل شخصية الطفل وعلاقته مع من حوله .

يغفل الكثير من الوالدين والمعلمين عن هذا النوع من العنف ظناً منهم بأن العنف هو العنف الجسدي فقط وبعد سنوات يكتشف بأن الطفل يتذكر المواقف التي عنف بها عاطفيا   أكثر من تلك المواقف التي عنف بها جسديا .

عندما تُضرب ويُكسر لك عظما فأن العظم مايلبث طويلا حتى يجبر ولكن عندما تتعرض للإهانة آو التحقيرأو الظلم فأن ذلك يسبب لك جرحا عميقا في النفس  يبقى معك مدى الحياة .

سوف أذكر هنا بعض من أشكال العنف العاطفي الذي قد يمارسه المعلم أو الوالدين ضد الطفل :

  • التحقير للطفل نفسه أو للعمل الذي يقوم به الطفل . (مثل النظرة للطفل باحتقار أو الحكم على العمل الذي قام به باستخدام الألفاظ هذا العمل سيء رديئ ليس له أهمية بشع ... إلخ) .
  • تسمية الطفل أو مناداته بلقب أو اسم يكره أن يلقب به أو يسمى به.
  • تجاهل الطفل أو عدم اعطاء أي أهمية للعمل الذي يقوم به . ( اعطاء حكم عابر دون ابداء أي اهتمام أو حتى نظرة للعمل الذي قام به )
  • معاقبة الطفل بتجاهله وتجاهل جميع محاولاته للفت الإنتباه إليه . ( قد يلجأ بعض المعلمين أو الوالدين لتجاهل الطفل المخطئ  وعدم التحدث معه كنوع من العقاب فيبدأ الطفل بتصرفات ومحاولات طفولية  لجذب الإنتباه إليه كالابتسامة أو التودد لكسب عناق الوالدين فيتم تجاهله آو توبيخه أثناء تلك المحاولات )
  • عدم الاكتراث أو وضع حد للإهنات التي يتلقاها الطفل من الآخرين مثل زملاءه في الفصل أو إخوته في البيت .
  • العلاقة المحدودة بين الطفل ووالديه التي تفتقر للحنان والعناق أو ازدياد الاهتمام به  أثناء مرضه أو شعوره بالألم .
  • تمييز أحد إخوانه عليه سواء بالقول أو الفعل أو المقارنة الغير عادله بينه وبين أحد زملاءه.
  • إهمال الطفل بشكل عام .

الحل الناجع للوالدين والمعلمين للتعامل مع الطفل التي تظهر عليه علامات التوتر أو الكدر أوعدم الرضا أو الشرود الذهني هو أن تفتح باب الحوار على مصراعيه مع الطفل ليحدثك عما يدور في ذهنه وكل الأمور التي تؤرقه وتكدر صفو حياته وأن تشعره بـأنك مهتم كثيرا ً به  والأهم من ذلك أن لا يتوقف الحوار معه حتى تحل جميع تلك المشاكل سواء بتعويضه عن جميع مايمكن تعويضه له مما يفتقده مع اقناعه بعدم أهمية الشيء الذي من الصعب تعويضه له  أو توضيح كل ما التبس عليه. وعلى الوالدين أن يتذكرا جيدا  بأن الجروح  النفسية تزداد عمقا مع الزمن إن تم تجاهلها وإن الفجوة تزداد بينهما وبين طفلهما حتـي تصل لمرحلة من الصعب  ردم هذه الفجوة  .

[divide]

مذكرات معلم : عبدالمنعم العرادي 

23/10/2014

428 أجمالي المشاهدات, 6 مشاهدات اليوم

علق باستخدام حساب الفيسبوك

التعليقات