أبعاد تربوية وتعليمية في تعزيز الأمن الفكري

In دراسات تربوية, مقالات, مقالات تربوية, مقالات تربوية عامة by المدون التربوي0 Comments

ملخص الدراسة : تحدث البحث عن التطبيقات التربوية والتعليمية على مناهج التربية الإسلامية في المرحلة الثانوية خصوصاً لأهمية المرحلة في التكوين الفكري والسلوكي ولما تحتويه مناهجها من زخم علمي وفكري يحتاج إلى إعادة تذكير بأهميته في تعزيز الأمن الفكري عبر الأبعاد التربوية والتعليمية من خلال المؤسسات التربوية والتعليمية مع إبراز دور القيم التربوية والتعليمية لدورها الأساسي في عملية إنتاج وتكوين الأفراد نظراً لإسهامها المباشر في تشكيل عقلية الأفراد وصياغتها الصياغة الصحيحة المبنية على القواعد الشرعية الزاخرة بالوسطية والاعتدال.وهذا لن يتحقق إلا في ظل التوازن الفكري والاعتدال السلوكي الذي هو أهم الركائز التربوية والتعليمية. واستعرض مفهوم الأمن الفكري ودور العاملين في المؤسسات التربوية والتعليمية وذكر القواعد التربوية والتعليمية وتطبيقاتها في تعزيز الأمن الفكري خلص الباحث بأهم النتائج والتوصيات التالية : 1ـ مصطلح الأمن الفكري يعتبر من المصطلحات الحادثة التي تم الاصطلاح عليها بهذه الصياغة المركبة ( الأمن الفكري ) وكل مفردة من مفردات هذا المصطلح لها دلالة ومباحث مستقلة ورصيد كبير من البحث والعرض . 2ـ تم اختيار التعريف التالي لمفهوم الأمن الفكري وهو: المحافظة على سلامة مكونات الأفراد الاعتقادية والشرعية والثقافية على ضوء الفهم الصحيح للإسلام . 3ـ من أهم أدوار المؤسسات التربوية والتعليمية هو صناعة العقول والأفكار وتصحيح المفاهيم وكذلك صياغة التوجيهات الصياغة الصحيحة بالإضافة إلى التأسيس والبناء العلمي المتين . 4ـ مفهوم الأمن الفكري في المؤسسات التربوية والتعليمية هو : القدوة والمحافظة على سلامة الأفكار والمعتقدات الصحيحة لدى الأفراد مع تزويدهم بأدوات البحث والمعرفة وبيان طرق التفكير الصحيح ويكمل هذا ويتممه مسلك الأدب والتربية وحسن الاتصال . 5ـ من أهم أدوار المؤسسات التربوية والتعليمية هو توجيه الفرد المتعلم في اختيار القرار الأصوب والقدرة على تمييز الأفكار الرديئة وإبعادها . 6ـ إن قدوة المؤسسات التربوية والتعليمية على إحداث تغيير إيجابي في نفوس الأفراد على شتى المستويات سواء كان على المستوى الفكري أو المستوى السلوكي والأخلاقي هو محور العملية التعليمية وهدفها الأسمى الذي يصب في مصلحة المجتمع . 7ـ تم تصنيف التأهيل للعاملين في المؤسسات التربوية والتعليمية على النحو التالي : أـ التأهيل العلمي والمعرفي ب ـ التأهيل المهني ج ـ التأهيل السلوكي والأخلاقي . 8ـ من أبرز أدوار العاملين في المؤسسات التربوية والتعليمية في تعزيز الأمن الفكري الأدوار التالية : أ ـ دراسة حجم المشكلة وأسبابها ب ـ معرفة المؤشرات والمظاهر التي تطرأ على الأفراد ج ـ عرض وسائل العلاج المناسب . 9ـ كثير من المنحرفين فكرياً قد لا يجرؤ على إظهار أفكاره أو التصريح بها والمناقشة علناً بها لكن معرفة المؤشرات والمظاهر لاشك أنها تدل على خفايا هذا الفكر المنحرف . 10ـ من علاج الانحراف الفكري ودور العاملين في معالجته هو قيامهم بما يسمى بالعلاج الوقائي وهو أن يقوموا بالمبادرة بطرح بعض المسائل التي يقع فيها الخلل والفهم لدى الشباب وتوضيحها لهم . 11ـ أهمية استبعاد المنحرفين فكرياً عن المؤسسات التربوية والتعليمية ذلك أن وجودهم هو هدر للجهود وتأخير للإصلاح . 12ـ التربية على مفهوم الوسطية من أهم القواعد التربوية التي ينبغي على المؤسسات التربوية والتعليمية أن تحرص على التركيز عليه والقيام بالتطبيقات المناسبة . 13ـ الاكتفاء بتطبيق الوسطية في جانب النظري قد لا يكون كافياً دون تطبيقه التطبيق العملي في شؤون الحياة ز 14ـ عند ما يتربى الأفراد في المؤسسات التربوية والتعليمية على الحوار فإنه سينشئ جيل من الأفراد يمارس الحوار في حياته وسلوكه ويتقبل الخلاف ولا يتعصب لرأيه . 15ـ المطلوب في التربية على الحوار هو الحوار المنضبط بآداب الحوار ومقاصده والذي يجعل الفرد يتقبل النقاش في أفكاره ويتنازل عنها متى ما كانت خاطئة . 16ـ إن مفهوم التسامح مفهوم شرعي زخرت به الشريعة الإسلامية وله من التطبيقات القولية والفعلية الكثير ومن أهم أدوار المؤسسات التربوية والتعليمية ترسيخ ثقافة التسامح لدى الأفراد . 17ـ إن من أهم المرتكزات التي يتم إعداد الفرد فيها إعداداً صحيحاً هو اعتزازه وانتماءه الوطني ذلك أن الانتماء الوطني كان محور تحد كبير عند كثير ممن أراد أن يعبث بالأمن في هذا الوطن . 18ـ إن اكتساب الفرد في المؤسسات التربوية والتعليمية لمهارة التفكير الناقد سوف يساعده بأن يتجاوز كثير من الأفكار المنحرفة وسيكون لديه القدرة على فحص الأفكار والتأكد من مدى سلامتها . 19ـ تزخر مناهج التربية الإسلامية في المرحلة الثانوية بقواعد تربوية تعزز الأمن الفكري إنما المهم هو تطبيق واستخراج مثل هذه القواعد . 20ـ مناهج التربية الإسلامية لها دور كبير في تعزيز قيم الاعتدال والوسطية وتعزيز الأمن الفكري لوتم توظيفها التوظيف المناسب واستخراج التطبيقات التربوية والتعليمية . 21ـ تحتوي مناهج التربية الإسلامية على تطبيقات تربوية وتعليمية مباشرة على ضوء القواعد التربوية والتعليمية التالية : أ ـ التربية على مفهوم الوسطية والاعتدال ب ـ التربية على الحوار وتقبل الخلاف ج ـ التربية على مفهوم التسامح والتعايش دـ التربية على تعزيز الانتماء الوطني هـ ـ التربية على التفكير الناقد . 22ـ أظهرت نتائج التطبيقات أهمية العمل على التوازن والتكامل في توزيع القواعد التربوية وتطبيقها على جميع مراحل الدراسية ولعل هذا كان واضحاً في قيمة وقاعدة التربية على مفهوم التسامح والتعايش وعدم التوازن بين الصف الثالث الثانوي والمراحل الدراسية الأخرى . 23ـ يمكن تلخيص دور لجان الأمن الفكري في ثلاث أدوار هي : أ ـ الدور التثقيفي الوقائي ب ـ الدور الرقابي ج ـ الدور العلاجي . 24ـ أهمية تفعيل المكتبة المدرسية داخل المؤسسات التربوية والتعليمية والذي له الأثر الكبير في إثراء الجانب المعرفي والفكري لدى أفراد هذه المؤسسات . 25ـ تحتاج المكتبة المدرسية بين فترة وأخرى إلى إعادة تقييم وفحص لمحتواها ليتم التحقق من كونها وسيلة أساسية في البناء الفكري المعتدل . 26ـ أهمية الاستفادة من الأفلام الوثائقية في تعزيز الأمن الفكري وتوضيح مكامن الخلل والانحراف الفكري . 27ـ يوصي بزرع منهج التقييم العقلي والفكري في نفوس الأفراد عن طريق المؤسسات التربوية والتعليمية من خلال التدريب التطبيقي سواء كان في المنهج أو في الأحداث الحياتية . 28ـ أوصى بوضع خطط مكتوبة ومحكمة من المؤسسات التربوية والتعليمية يمكن قياسها وتقويمها لزيادة تأهيل العاملين فيها بشتى مستوياتهم . 29ـ يوصي بأهمية قيام المؤسسات التربوية والتعليمية بالمبادرة في طرح بعض المسائل التي يقع فيها خلل في الفهم لدى الشباب وذكر الرأي الشرعي الصحيح مثل : ( مفهوم الجهاد حقيقته وضوابطه وضوابط تغيير المنكر ومراتبه ومفهوم التكفير وتطبيقات على أحوال العالم الإسلامي ... ) . 30ـ أوصى بأهمية إستبعاد المنحرفين فكريا من العمل في المؤسسات التربوية والتعليمية . 31ـ يوصي بتعزيز المكانة الإسلامية والشرعية لمفهوم الانتماء الوطني بالأسلوب المناسب . 32ـ أوصى بأهمية تأهيل العاملين في المؤسسات التربوية والتعليمية على القدرة بالتربية على مفهوم التفكير الناقد وتطبيقها من خلال المناهج الدراسية التي تزخر بذلك . 33ـ يوصي بأهمية عقد الورش التطبيقية لمنسوبي المؤسسات التربوية والتعليمية في المرحلة الثانوية خصوصاً لبيان دورهم في تعزيز الأمن الفكري ولرفع مستوى قدراتهم في تفعيل القواعد التربوية والتعليمية في المناهج الدراسية . 34ـ أوصى بأهمية عقد الدورات واللقاءات التطبيقية لمنسوبي المؤسسات التربوية والتعليمية في المرحلة الثانوية خصوصاً لرفع مستواهم في استخراج تطبيقات مناهج التربية الإسلامية في تعزيز الأمن الفكري . 35ـ يوصي بأهمية إجراء الدراسات والبحوث العلمية على مناهج التربية الإسلامية في التعليم العام لإبراز جوانب تعزيز الأمن الفكري في موضوعاتها . 36ـ أوصى بأهمية تضمين مناهج التربية الإسلامية صوراً لأعمال التخريب التي قامت بها الفئة الضالة وكذلك على اعترافات أفراد تلك الفئة وعمل الدراسات والتطبيقات النقدية ودمجها من خلال الدرس المناسب . 37ـ يوصي بأهمية إنشاء لجان للأمن الفكري داخل كل مؤسسة تربوية وتعليمية يكون دورها رسم الخطط المشتركة والأهداف وقياسها وتقويمها في سبيل تعزيز الأمن الفكري داخل مؤسساتها وبين أفرادها . 38ـ أوصى بدراسة مشروع ( مكتبة الأمن الفكري ) والذي يحوي على أهم البحوث والمقالات والخطب والندوات سواء كانت مقروءة أو الاستفادة من المكتبة المرئية والأفلام الوثائقية التي تعزز جانب الأمن الفكري .

 دراسة مقدمة للمؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري تحت شعار ( المفاهيم والتحديات) بجامعة الملك سعود ممثلة في كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمن الفكري في الفترة 22ـ25 جماد الأول لعام 1430هـ عنوان الدراسة أبعاد تربوية وتعليمية في تعزيز الأمن الفكري الباحث مروان بن صالح الصقعبي

67 أجمالي المشاهدات, 2 مشاهدات اليوم

علق باستخدام حساب الفيسبوك

التعليقات